
تجمّع أبناء الفنان القدير الراحل علي المفيدي في ليلة ذكراه، مع كوكبة من محبيه ورفاق دربه، والكل أجمع على وصفه بملك 'المايك' وعملاق الفن والأستاذ.
أُطلق العنان للكلمات المادحة والمرثية والارتجالية في الذكرى الأولى لرحيل فقيد الفن الكويتي الكبير والمعلم علي سليمان المفيدي، الذي توفي في 28 أكتوبر عام 2008، تاركاً إرثاً فنياً وأجيالاً لم ينضب عطاؤها لتواصل الدرب على خطى المفيدي الكبير.
بجهود فردية وشخصية من ابنة الراحل أبرار والمخرج الفنان جمال الردهان، انطلقت الذكرى الأولى على مسرح اتحاد نقابات العمال في صالة المرحوم محمد راشد العقروقة، بموقف طيب ليس مستغربا على الفنان الرائع طارق العلي الذي منح المسرح لإقامة هذه الليلة.
واستهلت معدة الليلة الأولى لذكراه أبرار المفيدي بالقول 'أشكر الحضور على قبوله دعوتنا في إحياء الذكرى الأولى، وعلى رأسهم الشيخة انتصار الصباح والشيخة سلوى الصباح والشيخ دعيج الخليفة، وراعي جائزة الابن البار الذي لقبني بالبنت البارة بأبيها، ولا أغفل عن شكري لرفاق دربه'.
ثم قال مخرج الليلة جمال الردهان 'في الذكرى الأولى لوفاة فقيد الفن وحمامة السلام، ومعلمي ووالدي علي المفيدي، تعجز الكلمات عن التعبير عما يجيش في صدري، وعن قيمة الراحل في قلوبنا، لذا آثرت أن أترك لغيري من رفاقه هذه المهمة'.
المخرج حسين المفيدي (ابن الراحل) قال 'صراحة لا أعرف كيفية الارتجال، لكنني أقول رحمة الله عليك يا أبي فهذا الحضور جعلنا نشعر أنك لاتزال موجوداً بيننا، ونعاهدك على تكملة مسيرتك التي يشهد لها الكثيرون بنفس الخط والمنوال'.
كما ألقى رئيس مجلس إدارة نادي الكويت للسينما حسين الخوالد كلمته 'فقدت الساحة الفنية أحد رموز الفن الكويتي، كان الممثل والأب والصديق والاستاذ، شارك في الكثير من الأعمال المتميزة ستذكرها الأجيال في مجال التلفزيون والإذاعة والمسرح، إضافة إلى السينما من خلال الفيلم الكويتي (بس يا بحر)'.
أما الفنان داود حسين، فقد أشار إلى أنه تعلم الكثير من المفيدي خصوصاً في مرحلة البدايات من خلال مؤسسة هلا للإنتاج الفني مع أحمد الصالح ونجدات المحتسب.
وكانت المفاجأة بحضور الفنان الإماراتي سعيد سالم الذي أتى من الإمارات للتو من أجل المشاركة في الأمسية، إذ قال 'شهرته في الخليج والوطن العربي كبيرة، ونحن في الإمارات أمتعنا هذا الرجل بأعماله حيث أبكانا وأضحكنا، عملت معه في مسمع واحد في الإذاعة أثناء زيارتي للردهان والمخرج فيصل المسفر'.
وجاء دور مسرح الخليج العربي في كلمة ألقاها رئيس مجلس الإدارة أسامة المزيعل 'لفت انتباهي وجود الفنان احمد سالم (بوجمال)، حيث كان هو والراحل مكملين بعضهما لبعض، بوحسن ملك المايك وبوجمال وحش المايك، لقد علمنا معنى الأداء، واقول للراحل إنني مازلت أخطئ في اللغة العربية'.
أما رئيس مجلس إدارة المسرح العربي الفنان القدير فؤاد الشطي فقد استدعى الذاكرة للحديث عن رفيق دربه 'العملاق علي المفيدي المتعدد المواهب الذي صنع نفسه بنفسه، تبلغ عشرتنا نصف قرن منذ بداية الستينيات عندما كان يعمل في عدة مجالات، ففي العمل الرسمي هو موظف في دائرة البريد والبرق في الصباح، وفي المساء يعمل بالإذاعة، حيث تدرج من مذيع تحت التدريب إلى مذيع ثم مقدم برامج وممثل برامج شعبية انتقل بعدها إلى عالم التمثيل باللغة العربية الفصحى، حتى أتقن هذه اللغة وأصبح علماً من أعلامها، زاملته في معهد الفنون المسرحية وتشاركنا في أعمال كثيرة، ولا يمكن اختزال مرحلة عطاء مثل مشوار علي المفيدي'.
ثم واصل الشطي حديثه مطالباً الجيل الجديد والصاعد بأن يكون وفيا وبارا لسابقه، فهناك أجيال تربت على صوت وأعمال علي المفيدي.
وقال الفنان جاسم النبهان رئيس مجلس إدارة المسرح الشعبي 'علي المفيدي هو الحب... هذه الكلمة بكل معانيها من حب الوطن والعطاء وغيرهما، المفيدي حالة خاصة يمثل جيل العطاء والعصامية في الخمسينيات والستينيات، إلى أن وصل إلى الأكاديمية التقنية عام 1965 في الإذاعة، واستمررنا بعطاءاتنا، ورصدت كل حالة من الحالات التي اراه يرتقي بها المفيدي، فدخل معهد الدراسات المسرحية ثم المعهد العالي للفنون المسرحية، وأصبح أستاذاً، المفيدي يتواصل مع الكل ويثقف نفسه بنفسه'.
وعدد الفنان طارق العلي صفات الراحل مثل الرجل الحنون والعصبي يتعامل مع الجميع بأبوة، يتواصل مع الكل ويؤدي واجبه تجاههم من عزاء وغيره.
وتذمر العلي من عدم تبني وزارة الإعلام إقامة هذه الذكرى على مسرح حمد الرومي.
وبعد الكلمات عُرضت بانوراما مصورة عن حياة علي المفيدي ومشواره الفني وشهادات من عدة أجيال فنية، وكلمات جميلة من أحفاده وخاطرة لسهير المفيدي.
لقطات
- حضر الأمسية سفير المُعاقين عبدالكريم العنزي، وألقى كلمة مؤثرة في الحضور.
- شاركت سارة المرهون بكلمة نيابةً عن زملائها المُعاقين.
- كرَّمت مجموعة الفرحة والأمل التطوعية أبناء المفيدي.
- صوّر تلفزيون الكويت الأمسية، ومعه قنوات العدالة والشاهد والصباح والوطن.
- طلب طارق العلي صورة المفيدي ليضعها على المسرح.

