قدمت فرقة ميسو الكورية الشعبية أمسية موسيقية ممتعة وذلك على مسرح الدسمة يوم أمس الأول بافتتاح الأسبوع الثقافي الكوري في دولة الكويت بحضور أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي والسفير الكوري في الكويت مون يونغ هان وأمين عام جمعية العربية الكورية تشي سيونغ هوه والمدير العام لشؤون الشرق الأوسط والشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية والتجارة في جمهورية كوريا وحشد من الشخصيات الدبلوماسية والجمهور، وعلا قرع طبول الكوريين منسجما مع صوت الموسيقى والغناء والحركات الراقصة الشعبية والفولكلورية ليقدم أعضاء الفرقة حفلا متنوع الألوان.في البداية ألقى مساعد أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة كلمة أكد خلالها أن هذا الأسبوع يشكل حدثا مهما في مسار العلاقات بين جمهورية كوريا ودولة الكويت لما يحمله من معان رمزية كثيرة أبرزها الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتبادل التمثيل الدبلوماسي وافتتاح السفارة الكورية في الكويت في عام 1979، مشيرا الى أن العلاقة بين البلدين ذات طبيعة صداقة حقيقية وحضارية وإنسانية تحتضن التعاون الاقتصادي والصناعي والتجاري، وأن أكبر دليل على طابعها الحضاري هو اتفاقية التعاون في ميادين الثقافة والفنون والتربية والعلوم والتكنولوجيا التي وقعت في عام 1982 أي بعد ثلاث سنوات فقط من بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
واستذكر اليوحة وقوف جمهورية كوريا الى جانب الحق الكويتي في كل المحافل الدولية والأوقات العصيبة التي مرت بها الكويت، خصوصا المساهمة في حرب التحرير ضمن قوات التحالف الدولي عام 1991، مبينا أن المحطات المضيئة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين تنبىء في مستقبل أكثر إشراقا، وأن الاهتمام الراهن ينصب على إرساء المزيد من التعاون الثنائي عملا بتوافق القيادات العليا للبلدين والبيانات المشتركة التي صدرت مؤخرا عقب الزيارات المتبادلة للمسؤولين على أعلى المستويات، مؤكدا أن احتضان الأسبوع الثقافي الكوري يندرج تحت مظلة التحفيز المعنوي والروحي والحضاري لما تمثله من مخزون إنساني والتي سيتعرف إليها الجمهور خلال الحضارة الكورية وعلى بعض تجلياتها الثقافية والفنية، بعدها ألقى السفير الكوري في الكويت مون يونغ هان والمدير العام لشؤون الشرق الأوسط والشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية والتجارة في جمهورية كوريا كلمتين عبرا خلالهما عن عمق العلاقات بين الكويت وكوريا، مشيدين بإقامة الأسبوع الثقافي الكوري الذي يحمل مخزونا حضاريا متنوعا.
ثم دخلت فرقة ميسو خشبة مسرح الدسمة على وقع الطبول والموسيقى والرقصات الشعبية والتراثية والفولكلورية الى جانب الاستعراض الذي يعتمد على خفة الحركة، وبدأت في تقديم فقراتها المتنوعة التي تحمل ثقافة كوريا التقليدية خلال قصة حب جمعت بين شاب وفتاة من سلالة «شوسون» ويمران في الفصول الأربعة التي تعبر عن الأنواع الأربعة لفن الرقص الشعبي والموسيقي وأنشودة البنسوري وموسيقى آلات الطرق.
وقدمت الفرقة انسجاما وتوظيفا جميلين بين الموسيقى والغناء والحركات الاستعراضية الراقصة عندما هام العاشقان حبا وهما يمران في الفصول الأربعة (الربيع والصيف الخريف والشتاء) عندما عاشا هذه المحطات رغم لحظات الفراق التي حدثت بينهما لكنهما التقيا معا وتعانقا بالأحضان.
الكوريون لم يقفوا عند حد الموسيقى والغناء فقط بل أطلقوا عنان طبولهم لتهز مسرح الدسمة وسط تفاعل كبير من الحضور، كذلك استعرضوا حركاتهم الراقصة التي تجلت من واقع الموسيقى والألحان التراثية الكورية مستندة الى مخزون الثقافة الكورية المتنوعة في الجمال والروعة، وتميز العرض الكوري في التوازن والتمازج بين الآلات الموسيقية وطريقة توظيفها مع الرقصات الفولكلورية من خلال رقص ثنائي وجماعي مع صوت مغنية الفرقة، وحتى اختيار الأزياء كان موفقا جدا، وفي النهاية خرجت الأمسية في فواصل متناغمة ما بين الغناء والرقص والحركات ودق الطبول.
المعروف أن من أسس هذه الفرقة هوتشانغدونغ الكوري بإشراف وزارة الثقافة والرياضة والسياحة سنة 1995 في ذكرى ترميم مسرح وونغاكسا كأول مسرح حديث، وقدم عروضا فنية تراثية اعتبارا من عام 1997، وتهدف الفرقة الموسيقية الكورية الشعبية «ميسو» التي بدأت عام 2008 الى تقديم الثقافة التقليدية الكورية محليا وللسياح الأجانب أيضا، وقدمت الفرقة عروضا متعددة في بلدان كندا، الهند، الأردن، فيتنام، كينيا، روسيا، مصر، اليابان، أوكرانيا، فرنسا، أميركا، الصين، المغرب، ليبيا، أوزبكستان، كولومبيا وغيرها من الدول في عدة مناسبات واحتفالات ومهرجانات.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 86
التعليقات
(0)

