
كنا في القاعة رقم 19 من قصر كشيسنسكايا في سانت بيترسبيرغ، روسيا، بناء قديم للفنون الجميلة شُيّد كمنزل خاص لكنه استُخدم كمقر للحكومة البولشيفية الناشئة بعد الاستيلاء عليه في العام 1917. هو اليوم متحف تاريخ روسيا السياسي. كانت القاعة رقم 19 سابقاً مركز النظام الجديد العصبي. فيها مكتب اصطفت عليه كومات مرتبة من الوثائق، هاتف قديم رائع، مكتبة صغيرة، وفي الزاوية، علم باللون الأحمر القاني يتدلّى بين عامودين خشبيين. فقرر جوردن التسلل عبر الحبل لإلقاء نظرة عن كثب.
عدت بحذر إلى الغرفة المجاورة لصرف انتباه حارسة المتحف النعسة. تصوّرت بأن طرح سؤال باللغة الإنكليزية عليها سيبقيها منشغلة لبضع دقائق على الأقل.
وفجأةً، كسرت حاجز الصمت صفّارة إنذار مدوّية، فوقفت الحارسة ببطء على قدميها. ما إن بلغت القاعة رقم 19، كان جوردن عاد إلى الجانب الشرعي من الحبل، وارتسمت على وجهه تعابير البراءة الاصطناعية المعترف بها عالمياً. أشارت المرأة إلى جهاز استشعار الحركة على الحائط ووبخّته بدفق من الكلمات السلافية. فتراجعنا بسلام.
وبذلك انتهى لقاؤنا الروسي الأقرب بأحد أسلافنا القدماء ياكوف ميخائيلوفيتش سفيردلوف، الرجل الذي أعطى من هذه الغرفة بالضبط توجيهاته الى اللجنة المركزية لحزب البلاشفة الديمقراطي الاجتماعي الروسي، فقاد الحزب الذي فرض النظام الشيوعي في البلاد وأطلق الاتّحاد السوفياتي. كان جوردن يأمل بالجلوس على كرسي العم ياكوف والنظر عن كثب إلى الموجودات على مكتبه.
رابط قرابة
قطعنا أنا وجوردن مسافة نحو 8046 كم في رحلتنا إلى الوطن الأم التي خططنا لها منذ زمن طويل. بعد أن علمنا برابط القرابة بيننا وبين هذه الشخصية البولشيفية المهمّة منذ 12 عاماً، اتّخذنا من العم ياكوف أباً شيوعياً غير محتمل، ونظرنا إليه بمزيج متميّز، وربما روسي بطبيعته، من الفخر العائلي والندم. درس ولدانا اللغة الروسية في الثانوية وأصبحت مالكاً للمجموعة الوحيدة حتماً في العالم من التذكارات الخاصة بأسرة سفيردلوف والتي جمعتها بالكامل بواسطة موقع eBay.
على الرغم من كونه اليد اليمنى لفلاديمير لينين، منسّق الثورة البولشيفية، ومؤلّف الدستور السوفياتي، والمنظّم الأسطوري لطبقة الفلاحين والحزب، و(خذوا نفساً عميقاً)... الرجل الذي أعطى الأمر بإعدام أسرة رومانوف في العام 1918 بطريقة وحشية في القبو، مع ذلك يبقى العم ياكوف شخصية غامضة في التاريخ السوفياتي. حالفه الحظ بأن توفي نتيجة إصابته بانفلونزا إسبانية في العام 1919، متجنّباً بذلك مصير معظم البلاشفة القدامى الذين كانوا لا يزالون حاضرين حين استحوذ جوزيف ستالين على السلطة. كما هو واضح، لم يكن مصيرهم مختلفاً جداً عن مصير رومانوف.
لكن جوردن وأنا لم نتوجّه إلى روسيا لمراجعة التاريخ السوفياتي، أو تحسين سمعة سفيردلوف، أو حتى إجراء بحث جدي. جئنا لزيارة بلد أجدادنا ومنح جوردن تجربة لغوية غنية، لعلّها تساعده على اتّخاذ قرار بشأن دراسة اللغة الروسية في الجامعة.
لم يكن يوجد مرشد سياحي يتحدث الإنكليزية، أو أستاذ يتحدث اللغتين، أو حتّى خبير في التاريخ البولشيفي يساعدنا على التجوّل في بلاد تُعرَف بأنها عصيّة على الأميركيين الذين يسافرون من دون دليل. ذهبنا لوحدنا، أب وابنه، متتبعين خطى العم ياكوف في أرجاء روسيا اليوم: أرض بوتين، والنفط والتنظيم المدني، وأرض أقلية حاكمة كاذبة، وطبقة عمّال كادحين تعمل في نشاط اقتصادي حر، وعدد وافر من الشابات الجميلات اللواتي ينتعلن جزمات يبلغ طول كعبها عشرة سنتيمترات، وأرض تتردد في أجوائها أصداء قوية من التاريخ السوفياتي.
يٌقال إن موسكو من أغلى المدن في العالم. وعلى الرغم من أني لا أستطيع إثبات صحّة هذا الادعاء، قررت بعد رؤيتي الفنادق بالقرب من الساحة الحمراء التي يبلغ الحجز فيها لليلة الواحدة ما بين 350 و600 دولار أميركي، الاستعانة بوكالة سفر روسية تؤجّر شققاً صغيرة.
أقمنا في شقّة في حي كروبوتكينسكي، الواقع على نحو مزعج، خارج إطار خارطات موسكو السياحية. كان الحي خالياً تقريباً من أي سيّاح آخرين أو متحدّثين باللغة الإنكليزية، ما يجعله البيئة المثالية لاختبار مدى معرفة ابني باللغة الروسية التي تعلمّها طوال ثلاثة سنوات في الثانوية. كان جوردن قادراً على مساعدتنا عبر عمليات الشراء من المتاجر الصغيرة التي كانت توفّر لنا طعام الفطور والوجبات الخفيفة: هريسة الشوفان المجهولة النكهة، أكواب صغيرة من الكريما الحلوة المثلّجة، وقوارير من المشروب الوطني، كفاس. الواقع أننا لم نشترِ سوى قارورة واحدة.
لإغناء موضوع رحلتنا، حاولت البحث عن أمور متّصلة بحياة العم ياكوف. تبيّن لي مثلاً أن شقتنا الكائنة في الطابق الثالث بُنيت قرابة أواخر القرن العشرين، حين كان ينظّم سفيردلوف العمّال، ويُنفى إلى سيبيريا، ويعود لتنظيم العمّال، ويُنفى مجدداً إلى سيبيريا... بُنيت هذه الشقة الجميلة، رغم حالتها المذرية، على الأرجح خلال السنوات التي كان يتواصل فيها سفيردلوف سراً مع لينين الذي كان يختبئ في فنلندا.
لكن في الوقت الذي امتلأ فيه الحي بوحدات سكنية شعبية ألوانها شبيهة برئة المدخّنين، ظهرت صورة العم ياكوف مسبقاً على الطابع البريدي لورقة الـ40 كوبيك.
للوصول إلى أي مكان، كان علينا عبور Garden Ring، طريق سريع دائري يحدّد موقع أسوار المدينة السابق. كان الجزء الذي صادفناه بعرض 16 خطاً، تعبره على مدار الساعة والأسبوع سيارات أجنبية صغيرة وشاحنات صغيرة تخضع لقوانين سير شبيهة بتلك التي في داروين. تخيلوا حزام العاصمة من دون إشارات سير في الوسط عند المواقع العشوائية والسيارات تتدفق من خطوط فرعية عند كلا الجانبين. الطريق الوحيدة لعبور المشاة هي عبر الأنفاق الموجودة تحت الأرض والتي يكثر على خطّها بائعو الحلويات، المشروبات، المجلات، الورود الطازجة، مستحضرات التجميل، السجائر والملابس الداخلية النسائية.
للوصول إلى الساحة الحمراء، استقلّينا مترو الأنفاق المعروف بفاعليته في موسكو. معظم محطّات مترو الأنفاق أشبه بكهوف تعرض الفن العام السوفياتي خلال حقبة ستالين. كانت محطّتنا الكائنة في الحي بسيطة، على الرغم من أننا حين كنا نسارع إلى الانتقال إلى خط ثان في أحد الأيام لاحظت أن الأقواس التي تربط حافات السلّم بالحائط عبارة عن منحوتات يد صفراء اللون. كانت جميلة انبرى لونها الذهبي بسبب ملامسة الركّاب لها على مر عقود.
كان لقاؤنا التالي بالعم ياكوف في فندق الميتروبول التاريخي الذي يقع خارج أسوار الكرملين. على غرار قصر كشيسنسكايا في سانت بيترسبيرغ، كان الميتروبول قصراً فاخراً خلال الحقبة الأخيرة للقياصرة والذي سرعان ما استحوذ عليه البلاشفة. انتقل إليه العم ياكوف مجدداً «فعاش بشكل وهمي في الفندق»، كما يصفه بعض الروايات. ومن غرفه، وجّه اللجنة التنفيذية المركزية الروسية، الجهاز الرئيس في الدولة الناشئة.
قولوا ما شئتم عن التزامه بطبقة العمّال، لكن العم ياكوف كان يقدّر على ما يبدو العقارات الفاخرة.
آثار مرميّة
بعد وفاته، أعيدت تسمية الساحة المحيطة بالفندق «ساحة سفيردلوف» وضمّت تمثالاً بطولياً له مرتدياً معطفاً أنيقاً وحاملاً حقيبة أوراق. يُقال إن سفيردلوف كان من البلاشفة الذين يتابعون آخر صيحات الموضة، بنظاراته العصرية، وشعره المصفف بشكل كروي وميله إلى ارتداء الجلد الأسود الذي اعتُمد كأسلوب لقادة الحزب.
لكن التمثال اختفى وأعيدت تسمية الساحة منذ ذلك الحين على اسم مسرح بولشوي المجاور. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، قررت المجموعات المدنية رمي آثار الحقبة السوفياتية في سلّة مهملات التاريخ. يقف تمثال سفيردلوف اليوم في منتزه إيسكوستف، وهو متحف خارجي لأبطال الاتحاد السوفياتي السابقين.
عاد الميتروبول إلى وظيفته الأصلية كفندق لأصحاب المقام الرفيع في ثلاثينات القرن العشرين، ورُمِّم بشكل فني رائع في أواخر الثمانينات، لذا لم يتبقَّ كثير من المساحات التي كان يعيش فيها ويعمل عمّي الراحل. تصف إحدى اليافطات المعدنية المعلّقة على جدار في الخارج، ذلك المقابل لتمثال كارل ماركس، الدور الذي اضطلع به سفيردلوف في تأسيس الحكومة هناك.
في إحدى الأمسيات، جلست أنا وجوردن في حانة الفندق للغوص في المناخ التاريخي. في المطعم المجاور المرمَّم بشكل أنيق، والذي كان يُستخدم كقاعة اجتماعات حيث كان يدلي سفيردلوف، لينين وغيرهما خطابات حزبية حاسمة، كانت تعزف فرقة جاز.
سألت الساقي الشاب، الذي كان يتحدث بضع كلمات بالإنكليزية، ما إذا كان يعرف ياكوف سفيردلوف. فلم ترتسم على وجهه أية تعابير. أشرت إلى الجدار حيث كانت اليافطة معلّقة، وتلفّظت ببضع كلمات مثل «أسرة»، «تاريخ» و»بولشيفي». لكنه ظن أنني أسأل عن ضيف ما في الفندق.
لاستكمال جولتنا العائلية، استقلّينا قطار المساء إلى سانت بيترسبيرغ، واشترينا تذاكر الطبقة الثانية. ذلك يعني أنني تشاطرت وجوردن مقصورة نوم صغيرة وجميلة مع اثنين آخرين.
لفت انتباهنا هذان الشابان الحيويان اللذان يرتديان بزة رسمية وكانا متّجهين على ما يبدو إلى اجتماعات صباحية في سانت بيترسبيرغ. حين وصل أولّهما، أشرت إلى جوردن وإلى نفسي وقلت «نحن أميركيان» لكنه لم يعرني انتباهاً. لم نتحادث طوال الليل ولم يردا سوى بتحية وداع في الصباح.
مدينة سانت بيترسبيرغ مسرح تاريخي مصغّر نابض يحلو النظر إليه. بُنيت من لا شيء في القرن الثامن عشر على يد بيتر العظيم كرد من روسيا على عواصم أوروبا الكبيرة. بفضل قنواتها وجاداتها الرائعة، وقصورها البازخة وكاتدرائياتها المدهشة، كان طابعها أوروبياً بشكل فاضح إلى حد أن البلاشفة قرروا العودة إلى عاصمة روسيا الأصلية، موسكو، لإقامة الدولة السوفياتية الجديدة.
كانت شقتنا كائنة في نيفسكي بروسبيكت، شريان المدينة الرئيس، وهو شارع غني بالمعالم التاريخية ويضم مزيداً من أولئك المشاة المتألقين ويعج بالبنوك ومطاعم السوشي والفطائر. كذلك كانت حركة السير فيه جنونية. الواقع أن سيارة صدمتني في ذلك المكان بالضبط. أذكر ذلك لإضفاء جو درامي لأن دفاع السيارة صدمني في رجلي من الخلف ودفعني إلى الأمام.
استدرت على نحو غريب وصحت بعفوية بالإنكليزية، «يا رجل». فابتعد بسيارته من دون أن يبالي. لا أدري ما الذي تعنيه كلمة «رجل» بالروسية.
متحف الهرميتاج المذهل
كان متحف الهرميتاج أول وقفة في خط رحلتنا. كل ما سمعتم عنه صحيح. يضم هذا المتحف، الذي يعتبر من أكبر المتاحف في العالم، أعمالاً فنية بدأ جمعها في العام 1764 من كاثرين العظيمة وقد نما من خلال ممتلكات القياصرة المتعاقبين، ولاحقاً، الحكومة السوفياتية. يعود تاريخ مجموعاته إلى منتصف القرن العشرين ويتضمن أعمالاً لمشاهير نظِّمت حولهم أكثر عروض المتحف مبيعاً أمثال: تيتيان، ماتيس، ريمبراندت، إيل غريكو، دا فينتشي، سيزان وهؤلاء الفنانون القدامى غير المعروفين الذين حفروا رسوماً لحيوانات جارية في الصخر. وثمة غرفتان لا تحويان سوى أعمال بيكاسو الأولى.
لكننا زرنا المتحف لمشاهدة أجزاء المبنى بحد ذاته: القصر الشتوي، الذي كان يقيم فيه القياصرة، وأصبح في ما بعد مقر الحكومة الموقّتة الرديئة بعد أن أخلاه آل رومانوف. أدّت هذه الحكومة مهامها لأشهر عدة في حين عمل سفيردلوف والآخرون من قصر كشيسنسكايا ونظموا الانقلاب. شكل استحواذ البلاشفة على القصر الشتوي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) من العام 1917 نصراً رمزياً لهم.
لكن في الحقيقة كان المتمردون أحكموا سيطرتهم على الحكومة، وقصف الحرس الشيوعي القصر الشتوي، إذ كان المبنى يأوي بعضاً من المفاوضين في الحكومة الموقّتة الذين كانوا تحت حراسة ميليشيا محبطة ومبعثرة وغير مزوّدة بأسلحة كافية. دخل الحرس القصر الشتوي من مواجهة معارضة وطردهم منه.
اليوم لا تزال غرفة الطعام الصغيرة، حيث اعتقل الحرس الشيوعي في النهاية قادة الحكومة الموقّتة المختبئين، تحافظ إلى حد كبير على معالمها التي تعود إلى تلك الفترة. إنها بالفعل غرفة صغيرة بقدر غرف الطعام الملوكية بطاولتها الأنيقة وكراسيها المتعددة التي تستند إلى الجدران، فضلاً عن لونها العاجي والأقمشة المزخرفة التي تزيّن جدرانها. أشارت عقارب الساعة إلى الثانية والعشر دقائق صباحاً، مشيرةً إلى يوم السادس والعشرين من أكتوبر حين تولّى البولشيفيون السيطرة.
لا تزال غرف أخرى في متحف الهرميتاج تحتفظ بغرف جلوس العائلة الملكية، ما يعطينا لمحةً عن كيفية نمط عيش القياصرة. معظمها يطل على نهر نيفا، الذي بدأ منه قصف القصر. حين نظرنا أنا وجوردن في الأنحاء، كانت الجبال الجليدية في شهر أبريل (نيسان) تنجرف عبر النهر.
مررنا أيضاً في المتحف بمكتبة نيكولاس الثاني الشبيهة بالأسلوب القوطي، وغرفة الرسم الذهبية المبهرة، والغرفة المرمرية المطلية بشكل أخّاذ، وكلّها معارض تذهل العقول بوفرتها وجمالها. فهي تمثل، بحسب وجهة نظر كل شخص، إمّا ذروة مهارة الصناعة اليدوية الملوكية أو التبرير الكافي لإعلان ثورة.
هذا ما يجعل السلالم البيضاء والمطلية بالذهب مؤثرة على نحو غريب. فهي الطريق التي سلكها الحرس الشيوعي لبلوغ الأعلى حين كان يشنّ هجوماً. تستطيعون تصوّر الجنود وهم يراقبون بإمعان، ويلتقطون أنفاسهم، ويدخلون عبر الباب من دون أن تكون لديهم أدنى فكرة عن المكان الذي قد يؤدي إليه. تقع على مسافة قصيرة من القصر الشتوي ساحة Field of Mars (حقل مارس، الذي سمّي على اسم إله الحرب). تضم نصب المقاتلين الثوريين، تكريماً للأعضاء الذين سقطوا من الحرس الشيوعي.
بغض النظر عن السبب أو رابط القرابة، يصعب مقاومة عظمة اللحظة بحضور شعلة أبدية وألواح حجرية منخفضة تحمل أسماءً وتواريخ. والله وحده يعلم أن ثمة الكثير ليؤسَف عليه في تاريخ روسيا، ليس الفوضى المريعة التي أحدثها لينين، سفيردلوف وسائر البلاشفة فحسب وإنما أيضاً الأحداث التي جرت قبل وقت طويل من الثورة والتي تلتها بعد زمن طويل حتى يومنا هذا.
يُذكر أن العرسان الروس يزورن في يوم زفافهم ساحة Field of Mars بعد الاحتفال مباشرةً.
ثمّة ما يحفّز بشأن فكر شبّان يمرّون عبر شعلات الماضي في اليوم الذي ينطلقون فيه نحو مستقبلهم. بعد الزيارة المعتادة للنصب، رميت أنا وجورن بضع نقود معدنية من الكوبيك في الشعلة الأبدية، لكني نسيت أن أتمنى أمنية.
كريغ ستولتز محرر سابق في قسم السفر في صحيفة واشنطن بوست. كتب أخيراً مقالاً في قسم السفر حول سانت توماس في الجزر العذراء الأميركية.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 1001
التعليقات
(0)

