
أيُعقل أن تكون هذه أكثر أفكار العام 1930 غباءً وفشلاً؟ آنذاك كان يُفترض بريفيرا، شيوعي متقلّب، رسم رؤى مميزة عن ولاية كاليفورنيا السعيدة والمعافاة، عن محاصيلها الوافرة والمتلألئة، تلالها المكتظة بآبار النفط، عن هذه الولاية الذهبية البراقة بمعالمها الرأسمالية. وذلك كله بعد سنة من بدء الكساد الكبير في الولايات المتحدة.
بماذا كان رسام اللوحات الجدارية يفكّر؟ حتى عندما وقفت ذات صباح أمام لوحة الفنان الجدارية، وعيناي على قاب قوس من لمساته الإبداعية، لم يسعني تخيّل الإجابة. شعرت بأنني مقرّب من ثلاثينات القرن العشرين، وأدركت أنني لست الوحيد الذي كان يفكر أخيراً في تلك السنوات.
بدا لي العلاج المناسب رحلة إلى سان فرانسيسكو. فلا تمنحني هذه الرحلة المتعة فحسب، بل تحمل أيضاً في طياتها رؤى مشجعة كثيرة. فخلال الأوقات العصيبة بين عامي 1929 و1941، التي شملت الضربة البحرية المرّة في عام 1934، برزت هنا أنواع مختلفة من إبداعات وتحولات غريبة ومذهلة، من اللوحات الجدارية إلى الجسور، فضلاً عن بعض الجزر.
خلال مهمتي الهادفة هذه، زرت تسعاً من معالم عصر الكساد الكبير الأحد عشر في غضون 24 ساعة. وإذا كنتَ مسافراً بطيئاً فطناً، يمكنك بسهولة تغطية خمسة معالم أسبوعياً، معظمها قليل الكلفة أو مجاني. لربما سبق أن زرت عدداً من معالم الكساد الكبير من دون النظر إليها بهذه الطريقة، مثل جسر البوابة الذهبية Golden Bridge، حانة Top of the Mark التي تتربع على رأس 19 طابقاً فوق تلة نوب المميزة، برج كويت Coit Tower، أو جسر الخليج Bay Bridge الذي تعبره إن كنت قادماً من مطار أوكلاند.
1. جسر الخليج
انتهى بناء جسر الخليج في عام 1936، قبل ستة أشهر من جسر البوابة الذهبية. وشكلت هذه بداية النهاية بالنسبة إلى جيش المراكب البخارية، التي اعتادت نقل نحو خمسين ألف راكب يومياً عبر الخليج.
عند طرف الجسر لناحية أوكلاند، ستلاحظ أعمال بناء. فعلى رغم مرور نحو 20 عاماً على زلزال لوما برييتا، ما زالت أعمال ترميم الأضرار متواصلة. وعندما تنتهي الأعمال في عضون سنوات قليلة، ستعبر السيارات بين أوكلاند وجزيرة يربا بوينا على مستوى واحد لا اثنين، ما يمنح السائقين مناظر أكثر شمولية. كذلك سيحظى سائقو الدراجات والمشاة بممر إلى الجزيرة.
2. برج كويت
فيما تعبر الجسر مسرعاً، تلمح معلماً لم يره يوماً مَن اعتادوا التنقل بالمراكب: برج كويت على تلة تليغراف. في عام 1933، قدّمت ليلي هيتشكوك كويت هبة بقيمة 125 ألف دولار بغية بناء برج حديث طوله 64 متراً يطل على مناظر خلابة.
تكفي هذه المناظر لتمنح البرج أهمية كبرى، لكن في عام 1934 أضيف إليه بعد آخر حين زُيّن طابقه الأول بلوحات جدارية ضمن إطار مشروع فني عام موّلته الحكومة الفدرالية. فقد تقاضى نحو 25 فناناً 31 دولاراً أسبوعياً ليرسموا على هذه الجدران لوحة تجسد ما كانت عليه المدينة قبل 75 عاماً: مسافرو المراكب، القبعات الفدرالية، الصحف، التوتر الكبير. ولا شك في أن هؤلاء الفنانين لم يقاوموا رغبتهم في تضمين لوحاتهم بعض اللمحات السياسية. فتلاحظ عامل المكتبة وهو يحاول الوصول إلى كتاب لكارل ماركس ونسخة صحيفة Daily Worker المعروضة عالياً بين الصحف.
3. ألكاتراز
بعد الوقت الممتع الذي أمضيته في أسفل البرج، لم يذهلني المشهد في أعلاه (تعريفة الدخول: 5 دولارات). كان الطقس ماطراً والبوابات مغلقة بالزجاج، ما حال دون التقاطي الصور. على رغم ذلك، يمكنك رؤية الكثير من أعلى البرج، بما في ذلك الجزيرة المكتظة بالأبنية إلى الشمال: ألكاتراز.
على رغم أن معظم أبنية ألكاتراز يعود إلى سنوات السجن العسكري الباكرة، تحوّل إلى سجن فدرالي في عام 1934. لذلك اضطرت الحكومة الأميركية إلى تدعيم السجن لتحويله من سجن عادي إلى سجن خاضع لحراسة مشددة. أقفل السجن أبوابه في عام 1963. وقد ساهمت الأفلام في نشر سمعته السيئة.
يستقبل هذا المكان راهناً نحو 1.8 مليون زائر سنوياً، ربعهم من الأجانب الذين يدفعون تعريفة دخول تتراوح بين 26 و33 دولاراً للبالغين.
4. جزيرة الكنز
عند الوقوف على أعلى برج كويت، أنظر شرقاً باتجاه جسر الخليج، ثم تطلع إلى أسفله إلى جزيرة يربا بوينا، وتأمل تلك الرقعة المسطحة من اليابسة التي تبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع ونصف والتي تتصل بالجسر بواسطة ممر بري. إنها جزيرة الكنز التي بنيت من العدم لتضم معرض البوابة الذهبية الدولي للأعوام 1939 إلى 1940. بذلت سان فرانسيسكو هذا المجهود لتذهل العالم بجسورها وروائعها الفنية، لكن من المؤسف أن معرض العالم في نيويورك نافسها بقوة في عام 1939.
بعد المعرض، كان يُفترض أن تتحول الجزيرة إلى مطار، لكنها سرعان ما أصبحت محطة بحرية بعد واقعة بيرل هاربر. وبالنسبة إلى أكثر من أربعة ملايين بحار شاركوا في الحرب العالمية الثانية، شكلت جزيرة الكنز البداية أو النهاية أو كلتيهما معاً.
منذ ذلك الحين، انحدرت الجزيرة إلى عالم من الهدوء فصارت مجتمعاً وحيداً يضم شققاً للإيجار متوسطة السعر ومواقع للتخلص من السموم.
5. جسر البوابة الذهبيّة
طوال سنوات، حلمت بركوب الدراجة على جسر البوابة الذهبية، أو على الأقل التوجه إليه على دراجتي. وحققت حلمي أخيراً. يمكنك استئجار دراجة في جادة كولومبوس من متجر Bike and Roll أوBlazing Saddles (7 دولارات أو أكثر في كلا المتجرين). انطلق إلى رصيف فيشرمان ثم اتبع الرصيف المخصص للدراجات باتجاه الجنوب.
تفصلك عن الجسر مسافة خمسة كيلومترات. تجتاز حصن ماسون ومقاطعة مارينا وتلك الفسح الخضراء عند كريسي فيلد. وإذا رغبت، يمكنك التوقف عند كوخ ورمينغ، مبنى قديم أعيد تأهيله يضم راهناً مقهى صغيراً ومتجراً لبيع الكتب تديره مؤسسة المحافظة على منتزه غولدن غايت الوطني في سان فرنسيسكو. لم أكن أعرف بوجود هذا المقهى. لكنني لاحظت أن بإمكاني الاستمتاع بمنظر خلاب للجسر من أمامه من دون هرج السياح ومرجهم.
أما بالنسبة إلى الجسر بحدّ ذاته، فبدأ بناؤه في عام 1933 تحت إشراف كبير المهندسين جوزف ستراوس. أما لونه فقد اختاره المهندس إيرفن مورو، على رغم أن البحرية الأميركية فضلت، على ما يبدو، جسراً أسود تعلوه خطوط صفراء. وانتهى بناؤه في 19 أبريل (نيسان) من العام 1937.
خُصصت على المسار الشرقي من الجسر مساحة كبيرة للدراجات، وهي مجانية طوال اليوم. ويمكنك أحياناً ركوب الدراجة على المسار الغربي.
6. حانة Top of the Mark
آن الأوان لتسترخي قليلاً. تخلص من الدراجة، ارتدِ ثياباً لائقة، واتجه إلى أعلى تلة نوب. أدخل فندق InterContinental Mark Hopkins المميز في سان فرانسيسكو. وكي لا ننسى أننا نعاني فترة ركود، تحقّق من أسعار الغرف والشقق الفخمة. فقد وصل سعر بعضها إلى 144 دولاراً لليلة.
افتُتح فندق Mark Hopkins في عام 1926، وهو مزيج بين القصور الفرنسية والنهضة الإسبانية. في عام 1939، حوّل المالك جورج سميث سقيفة الطابق التاسع عشر إلى ردهة تطل على منظر خلاب كيفما نظرت وتدر أرباحاً وافرة. وأطلق عليها اسم Top of the Mark.
خلال سنوات الحرب، غدت الردهة مقصد البحارة. ويحب الندلاء الإشارة إلى ركن Weeper’s، حيث اعتادت زوجات البحارة وحبيباتهم التجمع لمشاهدة سفن رجالهن وهي تغادر.
صحيح أن مشاهد الحزن اختفت، لكن المناظر ما زالت خلابة، خصوصاً عند مغيب الشمس.
7. دار أوبرا War Memorial
ومبنى قدامى الحرب على بعد كيلومترات قليلة، في حي Civic Center، شُيدت دار أوبرا War Memorial ومبنى قدامى الحرب (الذي يُعتبر مركز الفنون الاستعراضية) في عام 1932. أقيم هذان المبنيان، اللذان يبدوان توأمين من الخارج مع باحة تفصل بينهما، لتكريم قدامى الحرب العالمية الأولى.
ولأن فرقة سان فرانسيسكو للباليه كانت تقدم عرضاً خلال زيارتي، تسنت لي فرصة رؤية تلك الصالة بمقاعدها الثلاثة آلاف والمئتين وهي مكتظة بسكان سان فرانسيسكو المتأنقين، فيما راح راقصو البالية يقفزون تحت الستار الذهبي الثقيل. كانت أمسية ممتعة. إلا أن فرحتي لم تكتمل تلك الليلة بسبب مكان المنامة الذي اخترته.
يقع فندق المتروبوليس عند ناصية شارع ماسون، يبدو جميلاً من الخارج وأنيقاً نوعاً ما من الداخل. بلغت كلفة المنامة فيه 60 دولاراً لليلة، لكن بعد أن رأيت المجموعات التي تحتشد عند هذه الناصية بعد حلول الظلام، لا أنصح به العائلات أو مَن يسافرون منفردين.
عدت في صباح اليوم التالي إلى مجمع War Memorial لمشاهدة كواليس المسرح في جولة اصطحبني فيها الدليل والجندي السابق جورج لوكاس (لا ليس لوكاس الشهير). وقد أثار اهتمامي مسرح هربست (عُرف سابقاً بصالة قدامى الحرب)، حيث اجتمع قادة العالم في شهر يونيو (حزيران) من العام 1945 لتوقيع شرعة الأمم المتحدة.
خضعت تصاميم المسرح (يفتح أبوابه أمام العموم معظم أيام الاثنين) لتعديلات وتغييرات جمة على مر السنين، إلا أنه ما زال يُستخدم لإلقاء المحاضرات وغيره من الأحداث المميزة. لكن مَن يقف ليخطب فيه يواجه منافسة قوية، إذ تغطي جدرانه الجانبية ثماني لوحات ضخمة تمثل الأرض والهواء والنار والماء. رُسمت اللوحات لمعرض يكرم الفنان فرانك برانغواين في عام 1915، لكنّ شخصاً ذكياً رفض التخلي عنها وطلب وضع تصميم المسرح من دون المساس بها.
بعد ذلك، تحولت جولتنا إلى رحلة بين مجموعة من اللوحات الجدارية المتنوعة، رافقها تناول قليل من الطعام.
8. مطعم The Beach Chalet
من دار الأوبرا توجهت غرباً قبالة جسر البوابة الذهبية إلى أن وصلت إلى المحيط الهادئ، ثم التففت يساراً. هناك، في بناء على الطراز الإسباني مؤلف من طبقتين يُعرف بـ The Beach Chalet (شاليه على البحر)، عثرت على مجموعة أخرى من الجداريات الكلاسيكية. في عام 1936، استخدمت إدارة «تقدّم الأعمال الفدرالية» الفنان لوسيان لوبو (عمل سابقاً على تصميم الأزياء لطبقات المجتمع العليا) ليكون المصمم الرئيس في مشروع رسم عدد من الجداريات.
وبمساعدة مجموعة من المساعدين وفناني الموزاييك والأعمال الخشبية، ابتكر سلسلة من المشاهد المبهجة: أناس يتناولون الطعام في الطبيعة، يسبحون، ويصطادون السمك، فضلاً عن عازف غيتار ومصور، هؤلاء كلهم يتوسطون بعض المشاهد المحلية، مثل منطقة تشايناتاون، دار البلدية، وشاطئ بايكر. لكنني لم ألاحظ فيها أي تعليقات أو إشارات سياسية.
ومن حسن حظنا أننا ما زلنا نستطيع رؤية الجداريات. فقد استولى الجيش على المبنى خلال الحرب العالمية الثانية. وحوّلته منظمة قدامى الحروب الأجنبية إلى حانة وملتقى بين عامي 1947 و1981. بعد ذلك أُقفل أمام العموم طوال أكثر من 15 عاماً. وبعد الانتهاء من أعمال ترميمه المكلفة، أعيد افتتاحه في عام 1997. يمكنك الاستمتاع في مطعمBeach Chalet في الطابق العلوي من المبنى بمنظر البحر الخلاب. أما في الطابق السفلي في مطعم Park Chalet Garden، الذي افتُتح في عام 2004، فترى مناظر المنتزه الجميلة وتستلذ بأطباق شهية. وأنصحك بتذوق المعكرونة مع الجبن والدجاج.
9. برج Stock Exchange
لنعد الآن إلى دييغو ريفيرا. كي ترى ماذا أنجز هذا الشيوعي المتقلّب في برج Stock Exchange Tower في عام 1930-1931، اشترك في جولة تُقام شهرياً عبر موقع WWW.sfcityguides.org، أو اقصد هذا المبنى عند التاسعة صباحاً أو الثالثة بعد الظهر في نهايات الأسابيع واطلب من البواب مساعدتك.
ما إن تصل إلى الطابقين العاشر والحادي عشر، وهما مخصصان لنادي City Club وأعضائه، تدخل صالة وغرفة طعام مليئتين بالقطع الأثرية. إحرص على التأمل في حافة إفريز الدرج، حيث تشاهد انحناءات نحاسية تجسد شخصيات مختلفة. حاول النحات روبرت بوردمان هاورد تصوير يوم من حياة وسيط البورصة: فها هو مرتدياً ثياب العمل ثم ثياب الغولف التي يستبدلها بملابس رسمية.
ولا شك في أن هذه الأمور أثارت استياء ريفيرا. فقد أقدم في عام 1933 على إضافة صورة فلاديمير لينين إلى جدارية في ساحة روكفيلر بنيويورك، ما دفع بالممولين إلى طرده وإتلاف عمله.
لكنّ الفنانين مضطرون لكسب قوتهم أيضاً. وهذا ما هدف إليه عمل ريفيرا الأول في الولايات المتحدة. فقد صمم رسماً بعلو تسعة أمتار يرمز إلى كاليفورنيا. واستخدم نجمة كرة المضرب هيلين ويلز مودي كنموذج للمرأة التي يجسد وجهها جمال الولاية ومستقبلها الواعد. كذلك يتضمّن العمل صور آبار نفط ومزارعين وبضعة صبيان يلعبون بالطائرة، فيما يخلو من أي محاولة للسخرية. إنه عمل رائع الجمال، لكنه يبدو خارجاً عن المألوف مقارنة بسائر أعمال ريفيرا.
10. معهد سان فرانسيسكو للفنون
كان آل إسبينوزا قصدوا معهد سان فرانسيسكو للفنون، الذي يفتح أبوابه يومياً أمام العموم مجاناً، لرؤية جدارية ريفيرا، والتي انتهى منها في مايو (أيار) من العام 1931، وهي نوع من مزحة كبيرة. يبلغ طولها تسعة أمتار وعرضها سبعة أمتار. ونرى في جهتها الأمامية ظهر ريفيرا وهو جالس في الوسط على سقالة.
قصد آل إسبينوزا أيضاً أكبر جداريات ريفيرا في المدينة وآخرها، وهي تعيدنا إلى نقطة الانطلاق. فقد أبصرت النور تحت جسر الخليج على جزيرة الكنز خلال معرض البوابة الذهبية الدولي.
لكن قبل الانطلاق إلى الجزيرة، لنتأمل في لوحة أخرى لريفيرا. بدأ هذا الفنان ومساعدوه رسم لوحة أمام الزوار في مطلع يوليو (تموز) من العام 1940، على جدار يتألف من 10 ألواح، طول الواحد منها ستة أمتار تقريباً وعرضه 22.5 متراً. حملت الجدارية اسم Pan American Unity، وتهيمن عليها، كما يقال، إلهة نصفها أميركي هندي والنصف الآخر آلة. كذلك تظهر فيها فريدا كالو إلى جانب ستالين، الذي يُصوَّر مجرماً شريراً، فضلاً عن بينيتو موسيليني وأدولف هتلر.
11. جامعة مدينة سان فرانسيسكو
من المؤسف أن مرتادي معرض البوابة الذهبية الدولي لم تتسنَّ لهم رؤية المشروع الكامل لأن عمل ريفيرا وفريقه لم يكتمل إلا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 1940، أي بعد انتهاء المعرض.فخُبّئت الألواح لغاية عام 1961، بعد أربع سنوات من موت ريفيرا. وها هي اليوم معروضة في مسرح «ريفيرا» في جامعة مدينة سان فرانسيسكو، والذي يُفتح أمام العموم مجاناً لساعات محددة من الإثنين ولغاية السبت.
جلنا على مجموعة واسعة من روائع عهد الكساد التي لا تحتاج إلى وقت طويل للتنقّل بينها.
لا شك في أنك ستتفاجأ مثلي بمدى روعة العمل الذي ولدته سنوات ما بعد انهيار العام 1929. لكن من المخيف أيضاً أن تتذكر أينما سرت في هذه المنطقة أن تلك السنوات العصيبة انتهت بحرب عالمية.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 1416
التعليقات
(0)

