
كيف يمكن صناعة سيارة طائرة ناجحة تجارياً: أولاً، ينبغي صنع دراجة. ولدت فكرة صناعة وسيلة نقل شخصية تستطيع الطيران والسير براً في آن مع ولادة الخيال العلمي. لكن التقيد بتنظيمات وكالة الطيران الفدرالية مع الالتزام في الوقت عينه بتوجيهات الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة يتطلب تسويات من الطرفين.
تعرفوا إلى Switchblade، دراجة نارية طائرة تأمل شركة Samson Motorworks للهندسة في كاليفورنيا الشمالية في جعلها تسير على الطرقات وتطير في السماء بحلول العام المقبل.
اختارت الشركة لدراجة Switchblade تصميماً بثلاث عجلات ليتطابق مع المعايير المحددة لدراجة نارية وليس لسيارة. بذلك نجحت في تفادي بعض التنظيمات الخاصة بالسيارات ومن بينها مثلاً إضافة المصادم، التي تزيد الوزن وتحد الديناميكية الهوائية. على رغم ذلك، تحتفظ دراجة Switchblade ببعض خصائص السيارات، فركابها يجلسون جنباً إلى جنب في مقصورة داخل دراجة يجري التحكم في مناخها آلياً. لكن مقدمتها الطويلة وجناحيها الأماميين الصغيرين تجعلها أشبه بصاروخ أو دراجة من نوعdrag أكثر منه بسيارة حديثة.
في الحالات التي لم يتمكن فيها مهندسو شركة Samson من تفادي العقبات التنظيمية، طبقوها مباشرة. فركبوا مرايا خلفية تنسحب إلى داخل إطار الدراجة خلال الطيران للتخفيف من قوة السحب. وابتكروا جناحين يفتحان على شكل مقص أثناء الطيران لكنهما يختفيان داخل قسمين واقيين في باطن الدراجة خلال التنقل على الأرض.
تتسابق شركات أخرى أيضاً في سبيل تسويق وسيلة نقلهم البرية – الجوية الخاصة، وأبرزها السيارة الطائرة Transition التي ابتكرتها شركة Terrafugia، وهي عبارة عن مركبة ذات أربع عجلات وجناحين قابلين للفتح مصممة بشكل يسمح بركنها في مرأب عادي. فيما أن سيارة Transition مصممة بأسلوب يستوفي المستلزمات لسلامة المرور على الطرق السريعة والتي تجعل منها سيارة آمنة على الطريق بقدر سيارتك العائلية (المصادم، اختبارات الاصطدام المسهبة، قاعدة عجلات ثابتة تقوم على 4 نقاط...)، تجعل كلفتها التي تبلغ الملايين شراءها أشبه بالحلم بالنسبة إلى كثيرين.
هدف مهندسو شركة Samson تصنيع مجموعة مخصصة للهواة قيمتها 60 ألف دولار وإنزالها إلى الأسواق بحلول عام 2011، على رغم أن محركاً بقوة 120-150 حصاناً وإلكترونيات الطيران ستباع بالتجزئة بشكل منفصل مقابل 25 ألف دولار تقريباً. يعتقد المشككون بوجود فرصة ضئيلة جداً لتحقيق هذا الهدف. ففي نهاية المطاف، رأينا أفكاراً خيالية كثيرة عن طائرات خاصة تمر عبر مكاتبنا، لكن ما زلنا ننتظر رؤية أي منها يمرّ أمام نوافذ مكاتبنا. غير أن ذلك لا يعني أننا لا ننتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يحصل فيه ذلك.

