الصحافي الشاب بشار الصايغ صاحب موقع الأمة دوت أورغ، وبعد عامين من حادثة اعتقاله الشهيرة يتحدث للصحافة عن مستقبل مهنته كصحافي وصاحب موقع الكتروني استقطب انتباه العديد من السياسيين قبل أن يستقطب متصفحي الانترنت، بشار يعترف بأن من دفع ثمن اعتقاله زميله الصحافي جاسم القامس.
متى بدأ العمل بالموقع؟ وما هو السبب وراء إنشاء الموقع؟
بدأنا العمل في 2003، وهدفنا في البداية توثيق العمل البرلماني في الانترنت، واعتبر أول موقع انتخابات برلمانية الكترونية رمزية خلال انتخابات 2003، على أن يكون للمرأة دورا بالمشاركة في الانتخابات.
كيف يمكننا تصنيف الموقع؟
الموقع غير ربحي ويهتم بالشؤون السياسية المحلية، وغير محسوب على أي فئة أو تيار سياسي، غير أن معظم المتابعين يصنفونه بموقع "ليبرالي".
هل ممارستكم للعمل الصحافي البرلماني ساهم في تغطية الموقع للأخبار السياسية المحلية؟
بالتأكيد هذه ميزة أعطت الموقع الكثير من المصداقية في الأخبار والتقارير لوجود المعلومة المؤكدة وليس التخمين، وساعد عملي الصحفي على فهم تحركات التكتلات النيابية والتجمعات السياسية.
كيف ترد على من يصف الموقع على أنه أحد مواقع التيار الليبرالي "التحالف الوطني"؟
إذا كان الدفاع عن الدستور والحريات وملاحقة سراق المال العام تصنفنا كموقع تابع للتحالف، فنحن مع هذا الوصف ولن نرد عليه.
بصراحة هل استفاد الموقع من حادثة القبض على بشار الصايغ؟
بالعكس الحادثة أثرت سلبا على الموقع، وفقدنا الكثير من المتابعين خاصة من أعضاء المنتدى، لكن استفادة الموقع الحقيقية من مواقفه في عدة قضايا سبقت حادثة التعدي على الذات الأميرية، ومنها على سبيل المثال "نبيها خمس" "شباب بس" "إلا الدستور" ففي تلك القضايا كان لنا دور.
هل صحيح أن من دفع ثمن اعتقالك زميلك جاسم القامس؟ وكيف؟
زميلي جاسم دفع الثمن، وهو ليس له أي ذنب فيما حصل وكان خارجا معي من مبنى الجريدة وكان يريد أداء واجبه الصحفي بتصويره الاعتقال، ولولا جاسم والقبض عليه معي "محد يدري إني اعتقلت"!
كيف تقيم إنشاء صحف كويتية الكترونية؟
هل هناك صحف الكترونية؟ وإن كان هناك محاولات إنها أنها سرعان ما تنتهي بالفشل.
ولماذا تفشل هذه الصحف برأيك؟
من أسباب الفشل يعود لقوانين الإعلام لدينا، فإن كنت تريد إنشاء جريدة الكترونية فهل تستطيع الحصول على ذات المزايا التي تحصل عليها الصحف المطبوعة؟
وما هي تلك المزايا التي تحصل عليها الصحف؟
الهويات الصحفية أو مثلا الانضمام لجمعية الصحافيين الكويتية وغيرها.
ما الرسالة التي يريد موقع الأمة ايصالها لمتابعيه؟
الحقيقة هذا ما نريد للقارئ معرفته، ونحن نجتهد للوصول إليها وقد نخطئ أو نصيب ولكن في النهاية الحكم لزائر الموقع.
هل تؤيد دخول المواقع والمدونات ضمن قانون المرئي والمسموع؟
بالتأكيد لا، ولا أؤيد أصلا أي نوع من الرقابة على الانترنت، ماذا تبقى لنا لنعبر فيه بحرية عن آرائنا؟!، فقانون المطبوعات وقانون المرئي والمسموع اعتبرها مقبرة للرأي، وصحافتنا وجميع وسائل الإعلام المحلية لن تستطيع تحمل حقيقة ما يحمله الشباب من أفكار وآراء!!
ما ردك على اتهام أحد أعضاء جمعية الصحافيين الكويتية الذي قال بأن أصحاب المدونات الالكترونية "جبناء ويخفون أنفسهم وراء أسماء مستعارة"؟
الجبان هو من يداهن قوى الفساد أيا كانت مواقعهم!، داخل الأسرة أو في الحكومة أو في مجلس الأمة من أجل مال أو منصب، أما المدونين فهم أكثر شجاعة لأنهم لا يسعون وراء دنانير قوى الفساد أو مناصب، ويعبرون عن آرائهم بحرية يفتقدها الجبناء الحقيقيون!!
هل لانتمائك السياسي "التحالف الوطني" له علاقة بسياسة الموقع والقضايا التي يتبناها؟
لا علاقة بين انتمائي للتحالف وبين الموقع، أما وجود قضايا مشتركة فتأكد حتى لو لم أكن عضوا في التحالف لتبناها الموقع، فالمسألة بالنسبة لنا أنا والمضف وعصيدان وهما بالمناسبة ليسا أعضاءا في التحالف مسألة مبدأ وليس انتماء.
كيف تقيم الصحافة البرلمانية كونك جزءا منها؟
تجربتي في الصحافة البرلمانية قصيرة (سنة واحدة) مقارنة بصحفيين آخرين، ولكن الصحافة البرلمانية ليست كما توقعت!!، لا أخفيك سرا أن هناك صحفيين مقربون من نواب وآخرون مغضوب عليهم، بالإضافة إلى أن هناك أسئلة يوجهها صحافيون برلمانيون بقصد الإحراج بناء على توجيهات الجريدة دون أن يعرف الصحفي خلفيتها!
هل تساعد الصحافة على "زلق وايرات" بين السلطتين؟ وكيف؟
نعم تساعد ولكنها لا تتسبب فيها، فليس ذنب الصحافة أن هناك من يريد التأزيم فعلا من السلطتين، فهل المطلوب من الصحافة التستر على "بلاوي" السلطتين حتى لا تتهم بالتأزيم!
ما رأيك في تزايد عدد الصحف اليومية؟ وهل سيؤثر ذلك على المجتمع؟
لم تعد الزيادة أمرا مهما بل المهم نوعية الصحيفة وطرحها، وهذا ما يؤثر على المجتمع، فالعدد يبقى رقما أما الطرح فهو رأي يؤثر، والمجتمع يتفاعل مع الجيد منها ويتجاهل السطحي.
هل تؤيد تحول الصحف إلى واجهات إعلامية لتجمعات سياسية؟
إذا رأت صحيفة أنها تمثل تجمع سياسي فلما لا؟، على الأقل حينما تقرأها تتعرف على توجهها وماذا تريد، والصحيفة في النهاية تمثل فكرا سياسيا أفضل من أن تكون مشروع تجاري.
هل من صحيفة كويتية محايدة من وجهة نظرك؟
جميع الصحف متى ما أرادت تكون حيادية ولكن في قضايا معينة.
وكيف تكون في مواضيع معينة؟
أحيانا تثار قضية لا تكون الصحيفة طرفا فيها سواء من الناحية السياسية أو الفكرية، فتراها تأخذ جانب الحيادية، وجريدة الأنباء أراها أكثر الصحف حيادية فهي محافظة على علاقتها مع جميع الأطراف.
وهل هذا عائدا لتعدد التوجهات السياسية للنواب داخل المجلس؟
من واجب التيارات السياسية تطبيق برامجها الانتخابية، أو على الأقل تتفق فيما بينها على القضايا المشتركة بالتعاون مع الحكومة، وللمستقلين قضاياهم المتشابهة أو قريبة منها وهو موضوع اتفاق بين الجميع، ولكن الحاصل أن الجميع مختلف والجميع يريد فرض أجندته السياسية "إما أجندتي تمشي أو أصعد مع الحكومة".
وهل ترى أن للحكومة دور في عدم تلاقي الكتل النيابية والتيارات السياسية بشكل عام على قضية واحدة؟
لم أر الحكومة تزرع التفرقة بين النواب، بقدر ما أراها تريد كسبهم باتجاهها وليس بالضرورة وقوف النائب أو تلك الكتلة مع الحكمة حبها فيها بقدر ما يوجد مصالح مشتركة، مثل حماية الحكومة لوزير لها.
ما هو جديد موقع الأمة؟
من شهر تقريبا موقع الأمة تحول من صحيفة الكترونية إلى مدونة بشكل يومي، خصوصا وأن تغطية أخبار المجلس هناك العديد من الوسائل الإعلامية التي تسارع في إيصال هذه الأخبار، ونحن في الأصل عدد العاملين في الموقع قليل.
ما السبب الحقيقي وراء كشف مواقف "حدس" وعدم تطرقكم لقضايا مثل الفحم المكلسن والمدينة الإعلامية أو حتى عدم تطرقكم لخلاف علي الراشد مع التحالف؟
تطرقنا لقضايا الفحم المكلسن والمدينة الإعلامية لكن أصحابها امتلكوا الشجاعة، فتحدثوا عنها في البرلمان وكشفوا الوثائق التي يعتقدون بأنها تبرأ موقفهم، بل ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك وطلبوا تشكيل لجان تحقيق، وبالمقابل نهاجم بمجرد إثارتنا قضايا حول "حدس" ويفسر على أساس ليبراليين يهاجمون إسلاميين، ومثال على ذلك طرحنا قضية "ترشيد" فماذا حدث؟ ذهبوا إلى النيابة!
وفيما يخص حول خلاف التحالف مع النائب علي الراشد، فالموضوع واضح لا يحتاج للبحث ونحن في الموقع متفقين على هذا الطرح بل لم نتطرق حتى لاستقالة د.ساجد العبدلي من حزب الأمة، لأن من عادة التيارات والتجمعات الصحيحة لا تقف على شخص واحد وهو أمر عائد للشخص.
سبق وتنبأ موقع الأمة بحل مجلس الأمة بعد جلسة 24 يونيو؟ لماذا لم ينحل ولماذا تنبأتم بهذا؟
لم يكن تنبأ بالحل بقدر ما كان قراءة للأحداث، ففي تلك الجلسة كان الطرح حول زيادة الخمسين دينار وإسقاط القروض وهي ذات المواضيع التي اعتبرت من أسباب حل مجلس الأمة 2006، وعلى ما يبدو أن الحكومة توصلت لصيغة تفاهم مع الأعضاء ومررت زيادة رأس مال صندوق المعسرين وأقرت الزيادة لشريحة ما، وهو عكس توجه الحكومة المعلن قبل الجلسة الرافض لزيادة رأس المال الصندوق ورفض الزيادة، وحاليا هناك توجهات نيابية لإعادة موضوع الزيادة وفتح باب صندوق المعسرين لجميع الشرائح وربما هناك حل!!
هل هناك فريق عمل في الموقع أم يعتمد الموقع على "القص واللزق" في مواضيعه؟
المقالات مختارة ومتنوعة وليست لتوجه واحد، وهي مقالات نراها تستحق القراءة من قبل زوار الموقع.
طريقة عرضك للمواضيع المكتوبة في المدونة كأنها محاولة لفرض آرائك على القراء؟
لا أفرض على القراء رأيي بقدر ما أنا أقدم رأيي، فالقراء لم يفرض عليهم دخول الموقع وينقسم القراء بين من يؤيد ما فيه ومن يخالف وجهة النظر المطروحة.
من هو النائب الذي يلفت انتباه بشار؟ ولماذا؟
النائب عادل الصرعاوي على الرغم من أنها نائب إسلامي مستقل التوجه، إلا أنه لا يخلط ما بين الدين والسياسة كما يفعل كثير من النواب، فهو يطرح القضايا بعيدا عن إضافة البهارات الدينية عليها!
ما هو الكاتب الذي يراه بشار قلم يمثل الشارع الكويتي؟ ولماذا؟
كل كاتب يمثل جزء من الشارع الكويتي، ولكل واحد منهم مؤيديه ومعارضيه ولا أعتقد أن هناك كاتب يمثل عموم الشارع الكويتي، وبالنسبة لي استمتع بكتابات د.ساجد العبدلي وإن كنت اختلف معه في بعض ما يطرح، وكذلك مشاري العدواني وبالتأكيد عبد اللطيف الدعيج ود.أحمد البغدادي.
عملك في "الجريدة" له علاقة في انتماءك السياسي أم أنه عمل مقابل المادة؟
عملي كصحفي في "الجريدة" ليس له علاقة بانتمائي للتحالف، فكنت منذ عام 2001 صحافيا في جريدة الأنباء حتى عام 2007، ومن ثم انتقلت لجريدة الجريدة للعمل في تغطية أخبار البرلمان واعتبرها فرصة لا تعوض.
ما الذي شدك لدخول الصحافة؟
الوراثة لعبت دور في عملي بالصحافة، لأني كنت منذ صغري أذهب مع أبي الذي كان يعمل في مجلة الرائد (مجلة جمعية المعلمين سابقا)، وهو أيضا عمل ككاتب في جريدة الأنباء وتأثرت بعمله.
لو جاءتك فرصة لتغيير عملك هل ستغيره وما هو العمل الذي تتمناه؟
شهادتي ليست لها علاقة بعملي كصحفي، فلست أرغب في التقيد خلف مكتب بل أعشق العمل الحر وأطبق أي فكرة في بالي، وحبي لاستماع آراء الناس والتعليق عليها دفعني للصحافة.
بعد عامين من حادثة الاعتقال هل تغير شيء في حياتك؟
على مستوى موقع الأمة لم نعد نكتب بجرأتنا المعهودة، لأنه أصبح طريق رفع الدعاوى القضائية سهل للعديد من الأشخاص، فالأسماء المستعارة كشف من وراءها مما جعلنا مقيدين أكثر من السابق، لدرجة أننا فكرنا بإغلاق الموقع والبدء بموقع جديد بعد أن أصبحت "العين علينا"، ولكن في حال إغلاقنا للموقع معنى ذلك أننا خسرنا المعركة.
لو كنت نائبا في مجلس الأمة من هو الوزير الذي ستطالب باستجوابه؟ ولماذا؟
(بعد تفكير طويل...والله خوش سؤال) أعتقد سأختار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، والسبب في اختياري يعود لمساءلته حول قوانين الرياضة الجديدة التي لم تنفذ، فالرياضة بالكويت مهددة بالتوقف ولم نجد أي تحرك في هذا الجانب، على الرغم من وجود تصريحات للوزير مشجعة لكنها ليست كافية للصعود بمستوى الرياضة، حتى أن الوزير في أحد تصريحاته طالب "الفيفا" بتأجيل موعد الانتخابات "ليش تبي تأجل طبق القوانين؟".
وهل تتوقع أن هناك نوابا سيقفون معك في الاستجواب من حيث المبدأ على الأقل؟ ولماذا؟
لا أعتقد سيقف معي أحد، لأن هناك أطراف مستفيدة من الوضع القائم في الرياضة ليس من مصلحتها تطبيق القوانين الرياضية، خاصة وأنه "تقصصت جنحانها" وأصبحت المؤسسات الرياضية معقلها الأخير، وللأسف هذه الأطراف لديها أكثر من يد داخل مجلس الأمة، وبالتالي ستعلن الحرب ضدي.
وما هو أول اقتراح ستقدمه لمجلس الأمة؟ ولماذا؟
سيكون تعديل قانون المطبوعات والنشر، صحيح أنه كفل حرية الصحافة لكنه غابت عنه تفاصيل كثيرة مثلا الكتابة حول رؤساء الدول فالقانون يجرم هذا النوع من الكتابة باعتباره يضر بالعلاقات الخارجية، على الرغم من أن هذا الموضوع مسموح به في الخارج.
لكن قانون المطبوعات لا يشملك كمدون فلا ضرر يصيبك منه؟
مطالبتي لتعديل القانون تأتي لمزيد من الحرية لصحافتنا، فإذا أزيلت هذه القيود سيكون هناك تقدم في البحث العلمي ومساحات أكبر للصحافة، وأتمنى أيضا ألا يقتربوا من الانترنت.
هل ترى أن المدونات الكويتية وكثرتها موضة ستنتهي؟
لا يزال هناك مدونات تتفاعل مع الأحداث ولها متابعين، فهي بدأت منذ عام 2005 بحملة نبيها خمس ولم نسمع باختفاء مدونات بقدر ما زاد عددها واشتدت المنافسة فيما بينها بل حتى أن هناك مدونات كويتية متخصصة في الثقافة والفن والرياضة بخلاف السياسية منها.
يقال بأن التجمعات السياسية وبعض النواب سرقوا إنجاز "نبيها خمسة" من المدونين؟
لا يمكنهم سرقة الإنجاز لأنه تاريخ مسجل، فلولا تحركات المدونين لما كان هناك تعديل للدوائر، فأول تجمع أمام قصر السيف لم يكن فيه أي نائب ومن ثم جاءوا النواب وبعضهم تكسب من الوضع.
أين هم المدونون من قضايا الشارع الحالية مثل العمالة الوافدة والانتخابات الفرعية؟
بالعكس المدونين يتحدثون عن كافة القضايا، فمثلا حول الفرعيات أكثر من تحدث عن هذه الظاهرة هم المدونين، لدرجة أن إحدى المدونات كانت تشير لمكان عقد "الفرعيات" وكأنها موجهة لوزير الداخلية.
وإلى أي مدى بإمكان المدونين أن يحركوا الشارع مجددا مثلما تحركوا في تعديل الدوائر؟
موضوع التأثير يكون بالنزول للشاعر وهناك العديد من القضايا التي تجمع عليها المدونات، وتأثر بشكل غير مباشر على المسئولين وهناك نواب في مجلس الأمة تبنوا ما تطرحه المدونات، ولم يكن النزول الشارع فقط كان في تعديل الدوائر بل كان هناك ظهور لشباب "بس" وتحرك "إلا الدستور"، وأعتقد أن النزول للشارع في كل مرة يفقد قيمة التحرك.
أعود لحادثة الاعتقال هل تأثرت المدونات بهذه الحادثة أم فقط التأثير كان على مدونتك؟
لم تتأثر المدونات بما تعرضت له مدونتنا فأغلب المدونات من الصعب الكشف عن أصحابها، مما يعطيها شيئا من الحماية إلى حد ما خاصة وأن الشركات الأجنبية تحترم خصوصية أصحاب المدونات ولا تكشف أي معلومة عنهم على عكس ما جيري لدينا.
إذا جاءتك الفرصة للعمل في صحيفة أخرى هل ستترك الجريدة؟
كنت في جريدة الأنباء محررا لشؤون التكنولوجيا، وعادة الصحافي يسير على نهج الصحيفة التي يعمل بها، وإذا فكرت بالخروج من "الجريدة" سألتحق بجريدة تحمل ذات توجه "الجريدة".
هل تأثر عملك كصحفي بحادثة الاعتداء؟
لا لم أتأثر بل هناك نوع من الحذر من قبل بعض النواب الذين " لايقربون مني ولا يكلموني وحطو علي اكس كبير"!!
وهل هذا له علاقة بعملك في جريدة الجريدة؟
لا طبعا لأني من موقع الأمة، الذي كان له العديد المواقف ضد هؤلاء النواب.
ما هو دورك في لجنة الصحافيين البرلمانيين في المجلس؟
هذه اللجنة قديمة تنظم الصحافيين داخل المجلس، خاصة وأن الصحافيين البرلمانيين يعانون من عدم وجود استراحة لهم تتسع لهم، حتى المكان المخصص لهم داخل القاعة صغير جدا، إضافة إلى دخول الصحافيين للمجلس وتسهيل مهامهم خاصة وأن هناك من الصحافيين من فئة البدون بحاجة لهويات وبالتالي هم بحاجة للمساعدة، فيتم إيصال هذه المطالب لرئيس مجلس الأمة أو حتى للأمين العام، والصحافيين البرلمانيين يقضون معظم يومهم في المجلس أكثر من النواب أنفسهم، وشغلت في هذه اللجنة منصب المقرر ونحن بانتظار انتخابات هذه اللجنة.
هل جميع الصحافيين البرلمانيين من كافة الصحف أعضاء في اللجنة؟ أم أن هناك استبعاد من اللجنة لبعض الصحفيين؟
هناك صحيفة أو اثنتان ليس لهما أي صحفي في اللجنة، والأمر جاء باختيارهم.
هل يمكن اعتبار المدونات في الكويت مصدر للأخبار؟ وكيف؟
بعض المدونات تمثل مصدر خبر لقرائها، خاصة وأنها تمتلك الجرأة في الطرح مستفيدة بطبيعة الحال من عدم معرفتهم بصاحب المدونة، وبالتالي فإن أي مدونة تعتبر مصدرا للخبر لا بد أن يكون بها خبرا صحيحا.
هل من طقوس خاصة لك وأنت تعمل في المدونة؟ وماهي؟
لا يوجد طقوس معينة ولم أعد أدون، بقدر مشاركتي في المنتدى كوني أحد المشرفين عليه.
عند دخولك للانترنت ما الذي تبحث عنه؟
أبحث عن جديد المدونات وآراءهم، خاصة وأن المدون يطرح بجرأة رأيه دون اعتبار سياسي أو اجتماعي، فهو ينقل "الصج اللي بداخله" على عكس بعض الأقلام الصحافية تكتب ما تمليه عليه الجريدة أو حتى خطها السياسي.
ما هو طموح بشار وهل يختلف طموحك كصحفي أو مدون أو كناشط سياسي؟
لدي طموحات عديدة ومشتتة، "أبي يصير عندي بيت وعشان يصير عندك بيت لازم تشتغل..الصحافة ما توكل خبز" وما أطمح إليه أن أكون ناجحا بشكل عام.
بصراحة هل والدتك تحديدا غير راضية عن عملك في الصحافة؟
نعم هذا الكلام صحيح وكانت دائما تريدني أن أكون مهندسا، وإلى هذا اليوم تعاتبني لعدم استكمالي الدراسة بكلية الهندسة وتحويلي للدراسة بالتطبيقي ومن ثم انتقالي للصحافة، وهو أمر طبيعي أن ترغب كل أم برؤية ولدها في أحسن حال، ولعلها لا تقيم إنتاجي في الصحافة وبدأت أكثر خوفا علي من بعد حادثة الاعتقال، وسبق أن عانت من والدي الذي كان أيضا كاتبا صحافيا.
هل يقبل بشار بالزواج من صاحبة مدونة أو صحافية؟
نعم أقبل لما لا "على الأقل أعرف شنو قاعدة تكتب عني من وراي"
كيف تقرأ حال الكويت وتراها وأغلب المدونين سوداويين النظرة لها ولحاضرها ومستقبلها؟
الكويت مسكينة والنظرة السوداوية جاءت نتيجة تقصير من الحكومة والمجلس وكذلك والشعب، وإن وجد جانب إيجابي مثلا مخترع يحرز جائزة بإسم الكويت فلا يوجد دعم له وهذه مأساة بحد ذاتها!! وأقرب مثال إحراز ناشئين منتخب كرة اليد لبطولة آسيا ووصوله لكأس العالم ماذا حصلوا على تكريم أو دعم، مجرد بوكيه ورد انتظرهم في مطار الكويت، ونحن جميعا أهملنا بحق أنفسنا وبحق الكويت وهذا واقع، وعلى فرض أن هناك أمور إيجابية تقوم بها السلطتين فهذا هو واجبهما وما نكشفه من سلبيات هو طريقة لتنبيه المقصر منهم.
إلى من نستطيع توجيه اللوم في تردي الأوضاع؟
ألوم الشعب لأنه هو من يوصل النواب للمجلس، فمثلا نائب مثير للأزمات والشارع ضده نكتشف أنه فاز بالانتخابات!!، وآخر يراه البعض مواقفه ضد الشعب ونفاجئ بفوزه بالانتخابات أو بتقلده منصب وزير!!
هل موقع الأمة مستعد للنزول للشارع وتحريكه في سبيل قضية ما؟
نعم مستعدين للنزول للشارع متى ما كان هناك إجماع على هذه القضية، وسبق لنا أن نزلنا للشارع في أكثر من قضية.
كيف يرى المدون بشار مستقبل المدونات والمدونين؟
أعتقد سيستمر صحيح لا أعلم بمستقبل بالتكنولوجيا المستخدمة، لكن سيكون هناك مدونات لأن هناك شباب محبط وهذه الوسيلة الوحيدة المتبقية له.

