مجلة كويت سيركل

Home طماشة مذكرات طالب جامعي الطريق إلى الجامعة

الطريق إلى الجامعة

kuwait-university-towerالمدرسة الكبيرة

كنت مع أبي في طريقنا إلى البيت بعد أن أقلني والدي من مدرسة سعد بن عبادة الابتدائية الكائنة بمنطقة العديلية، وسألته ..

يبه.. هذه مدرسة شنو؟
يبه .. هذه مو مدرسة هذه جامعة.
انزين ليش مااروح لها؟
إن شاء الله انت صير شاطر وانجح وراح تروح لها؟

كنت أسأله بالطبع عن كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، التي تعرف الآن بكلية البنات الجامعية، قبل تغيير اسمها وتخصصها حيث كانت كلية العلوم الإدارية، قبل أن تنتقل لموقعها الحالي للشويخ وهو ما سأذكر حوله إحدى الإحداث التي خشيت الصحافة الكويتية الحديث عنه!!

دائما ما حاولت تخيل ما يجري في هذه "المدرسة الكبيرة"هكذا كنت أسمي تلك الكلية القريبة من مدرستي الابتدائية، وبفضل الله أنهيت هذه المرحلة بتفوق وذلك عام 1990، وسط فرحة الأهل والأقارب بهذا النجاح وانتقالي للمرحلة المتوسطة، إلا أن الغزو العراقي الغاشم الذي دام سبعة شهور أجلت دراستي لهذه المرحلة الجديدة، ومع تحرير الكويت من الغزاة وأكرم الله شعب هذه الأرض بنعمة التحرير وعودة الشرعية والحياة فيها كما كانت، عام 1992 انضممت لمدرسة الفيحاء المتوسطة وكان النظام المتبع بعد التحرير دمج السنتين الأولى والثانية في عام واحد، وذلك حتى يتم تعويض الطلبة من فترة انقطاع التعليم جراء الغزو العراقي الغاشم، لقد كانت الدراسة في الفيحاء رائعة حيث تعلمت العديد من الأمور، وصرت أرغب في الذهاب للمدرسة حتى في أيام العطل، بفضل معلم التربية الفنية الفنان التشكيلي عبد العزيز آرتي الذي أبدى اهتمامه بي وراح يعلمني كيف أرسم، حتى أنه طلب مني أن أعمل معه ومجموعة من الطلبة للرسم على جدران الكافيتريا "مسرح المدرسة"، نفذنا بعض الرسومات حول التحرير، ولا أعلم إن كانت موجودة حتى الآن أم أنها ذابت مع مرور السنين.

أنهيت سنة الدمج بنجاح وتفوق مما يعني أنني سأكون في العام المقبل في السنة الثالثة المتوسط، انتقل الأهل للسكن في بيتنا بمنطقة مشرف مما يعني أنني سأنضم لمدرسة مشعان الخضير في منطقتي الجديدة، الحقيقة تبدل كل شيء حيث البيت الجديد القديم، والبحث عن أصدقاء جدد، كنت معتادا على المرح واللعب مع الأصدقاء بمنطقة كيفان حيث بيت جدتي، أما في مشرف كانت الشوارع خالية والساحات الترابية نادرا ما أجد الأطفال من عمري يمارسون كرة القدم، ومع هذا بدأت أتعرف على "صبيان الفريج" واحدا تلو الآخر، وبخصوص الدراسة أحسست بالوحشة في صفي 3\5، لم أع ما يجري حولي رغم نجاحي بالصف لكن ترتيبي تراجع وصرت في المرتبة 8، وذات الشيء في السنة الرابعة إلا أن عدد الأصدقاء زاد حتى "صبيان الفريج" بدؤوا بالخروج وتعرفت عليهم وبدأنا باللعب والتقرب من بعضنا البعض.

مرحلة جديدة

كانت عطلة الصيف عام 1994 هي الفترة التي بدأ الجميع من حولي، توجيه انتباهي بأن المرحلة القادمة ستكون مختلفة ومهمة إذا أردت أن أصبح طالب في جامعة الكويت، أعلى الصروح التعليمية في الكويت، خصوصا وأنا أكبر الأبناء والكثير من الأقارب اقتنع بأن هذا الصبي "بدر" سيكون جامعي يوما ما، وبدأت الدراسة في مدرستي الجديدة ثانوية صالح شهاب للمقررات وأنهيت العام الأول بمعدل "جيد جدا"، كان عاما دراسيا مميزا حصدت في إعجاب المعلمين وبعض الزملاء وتوثقت علاقتي بالعديد من الأصدقاء الجدد مثل الصديق العزيز فيصل الفداغي، الذي كان رفيق جلوسي وأنا أنتظر والدي في "الهده" بعد نهاية الدوام أيام الدراسة في مشعان الخضير (المرحلة المتوسطة)، كان نادي القادسية وأخباره وعالم كرة القدم و القاسم المشترك الأول الذي جمعنا، وزامن ذلك تطابق جدوله الدراسي مع جدولي مما يعني قضاء كافة الأوقات معه، وفي العام التالي بدأت الدراسي تصعب خصوصا وأن تخصيصي "علوم" والأهل بدئوا مرتاحين من اعتمادي على نفسي في الدراسة، وفي الحقيقة أنهيت السنة الثانية ومعدلي انخفض لعدة أسباب منها الانضمام لفريق الناشئين بنادي كاظمه لكرة القدم، واهتمامي بكرة القدم واللعب مع فريق "الفريج" تقريبا طيلة أيام الأسبوع!!

هزة أرضية!!

لم أكن اعلم أن هذه الأمور ستكون كفيلة بابتعادي عن الحلم، وفجأة تعرضت في أحد الأيام لهزة أرضية أشعر بألمها كلما دخلت ثانوية صالح شهاب ووقفت أمام المربي الفاضل أ.سعد العازمي الذي كان معلما لمقرر الكيمياء، وحاليا هو المدير المساعد في المدرسة التي أعمل فيها معلما، وأرجع لتلك الهزة ففي أحد الفصول الدراسية وبينما كنت فرحا بمشاركتي بأحد المباريات في دوري الناشئين، صدمت بشهادة الفترة الأولى حيث حصلت في مقرر الكيمياء على درجة "ضعيف" أما بقية المقررات فلم أحصل على درجة "ممتاز" إلا في مقرري اللغة العربية والتربية البدنية، كانت صدمة لم أجد أي كلمة تحتوي الموقف أمام الأهل، فلم يكن أحد يتوقع حتى أن أحصل على درجة "جيد" كأقل تقدير فكيف بهذه الدرجة التي لا تمثل طموح وتوقعات أقرب الناس من حولي!!

ومن بعد هذه الدرجة بدأت بتدارك الوضع فالمعدل الدراسي تراجع وصار في موقع اعتبرت مهددا لضياع حلمي، وللأسف بدأ مستواي الدراسي يتراجع بشكل رهيب حتى وصل لمعدل "جيد"، وليس أمامي سوى عام دراسي كامل وهي السنة الأخيرة لي في المرحلة الثانوية، ولا محال للتعويض، واتخذت عدة قرارات بعدما استمعت في جلسة عائلية مع أبي وأمي حول مستقبلي وكيف أمثل لهما الحلم الكبير، وأن نجاحي يعني لهما الكثير ولإخوتي ولبقية الأقرباء وكذلك الأصدقاء المقربين لي كثيرا، أما عن قراراتي فكانت كالتالي:

  • التوقف عن ممارسة القدم في النادي.
  • اللعب يوم واحد في الأسبوع لكرة القدم.
  • اللعب ساعة إلى ساعتين لـ (بلاي ستيشن).
  • تكثيف ساعات الدراسة.
  • ملازمة الصلاة في أوقاتها وكثرة قراءة القرآن.
  • التقليل من الجلوس مع "الربع في الفريج".

التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

ألبوم يضم رسومات بن غيث الكاريكاتيرية

مساحة إعلانية

دخول الأعضاء

الأعضاء المتواجدون

لا يوجد