مجلة كويت سيركل

Home تقارير ملف العدد سامحينا يا نوير...!!

سامحينا يا نوير...!!

nower-albosكانت تلهو مع قريناتها من الأطفال بالمقهى الشعبي بعد عناء أسبوع من الدراسة، هي طفلة لم تتجاوز العشرة سنوات من عمرها، ورغم براءتها وصغر سنها لم ترحمها طلقة طائشة انطلقت من فرحة أهل بزواج ابنهم، لتنطلق خارقة المسافة منطقة لأخرى لتحول أجواء الفرح والسرور في ذلك المقهى الواقع على ساحل الفنطاس لما يشبه المأتم، فالطلقة الطائشة اخترقت جمجمة نوير البوص لتسقط وسط ذهول الأطفال الذين اعتبروها "تمثل" عليهم، لكن في واقع الأمر رصاصة اخترقت الجمجمة وكادت أن تودي بحياة زهرة الفنطاس "نوير". ورغم تماثلها للشفاء وعودتها من رحلة علاج من لندن، وتمكن رجال الأمن من القبض على الجاني إلا إنني لا أعتقد بأن الجاني الحقيقي تم القبض عليه أو محاسبته ومعاتبته، سامحينا يا نوير لأننا أفسدنا عليك تلك الفرحة واللعب البريء، سامحينا يا نوير لأننا دفعنا أهلك وذويك يعيشون أياما من الخوف والترقب والحسرة على حياتك الغالية علينا، نوير سامحينا لأننا لم نطبق قانون جمع السلاح ومنعه من الانتشار واستخدامه في الحفلات بحجة عادة سيئة ابتلينا بها، نوير سامحينا وليسامحنا كل أطفال الكويت وضحايا الرصاص الطائش لأننا لم نمنع أصحاب السلاح من إطلاق النار ولم نستطع حماية براءة الطفولة!!

إذا كان القدر قد قضى بأن طلقة واحدة من أصل 30 طلقة خرجت من ذلك السلاح اللعين، تتوجه لك فإنه لا تزال هناك 29 طلقة طائشة في الهواء تبحث عن ضحايا لها، ومع هذا نسأل العلي القدير أن يحفظنا من هذه الرصاصات، وأخيرا سامحينا يا نوير لأني لم أكن في استقبالك في مطار الكويت لدى عودتك من رحلة العلاج، ولكن أعاهدك بأن يكون اسمك "نوير" عنوان حملة وطنية شعبية تطالب وبقوة بجمع السلاح ومعاقبة كل من لا يريد أن يعيش في بلد الفانون والمؤسسات.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

ألبوم يضم رسومات بن غيث الكاريكاتيرية

مساحة إعلانية

دخول الأعضاء

الأعضاء المتواجدون

لا يوجد