احترام الآخر مصطلح متداول بين الناس الذين يتميزون بالرقي في التعامل، سمعته لأول مرة في حياتي من إحدى جمعيات النفع العام المهتمة بالمعاقين، كانوا يطالبون باحترام الآخر مهما يكن شكله أو إعاقته، ولكني بدأت أنظر لاحترام الآخر كمنهج حياة بدأت باتخاذه قبل سنوات قليلة.نميل بطبيعتنا البشرية إلى الانتقاد لأي شيء وكل شيء، حتى بات فن النقد لدينا منحطا، ويحتوي على الهجوم الشخصي وأحياناً لمصطلحات بذيئة، ولكن عندما تختار أن تحترم الآخر فيجب أن تحترم آراءه، وجهة نظره، أسلوب تفكيره ومعتقداته، ولكن تختلف معه بتهذيب. بهذه الطريقة نهذب أخلاقنا ونرتفع عن الإسفاف المتداول حالياً.
عندما أحترم الآخر لا أهاجمه شخصياً لأن تفكيره أو دينه أو مذهبه أو شكله لا يعجبني، بل أناقشه بعقلانية وباحترام، يجب ألا نفرض آرءنا بقوة الشتيمة وحدّة الأسلوب، فلا نجني سوى الكراهية والحقد لأسباب لا تستحق أن نفقد هذا الاحترام لأجلها.
يجب أن نحظى بقدوة لنا وللجيل الناشئ، ولكن مع وجود حوار السب والصراخ في مجلس الأمة، فأنا أنصح بأن يتم تدريس أعضائنا الأفاضل آداب التخاطب والحوار، لأنهم، وللأسف، أصبحوا «قدوة» سيئة للعديد من الأشخاص الذين باتوا يقلدونهم ظناً منهم بأن من علا صوته حصل على حقه وان لم يكن حقه.
وانتقلت عدوى الأسلوب الحاد مع النقد الجارح إلى أقلام بعض الكتاب ظناً منهم بأنهم أصبحوا الكتاب الأكثر جرأة والأكثر إثارة، لما في ذلك الأسلوب من تأثير، وان كان سيئاً، ولكن الإثارة تلاقي دوماً من يتابعها ويقرأها حتى وان لم يحترمها القارئ.
فلنرتق. أكثر في تعاملنا، ولنتحاور أثناء اختلافنا، ولنبتعد عن الاستفزاز والنقد الجارح والهجوم الشخصي.. هل لك أن تحترم الآخر؟
فالإنسان مخلوق حساس يتأثر بهذا التجريح، وان لم يتأثر فتلك طامة أكبر ان يتعود على التجريح حتى بات لا يشكل أي تأثير، وتلك خسارة أخرى لإحساسه. من يتبع أسلوب احترام الآخر يحظَ بشعور جميل، إذ سيشعر بأن العالم أكثر سلاما، وبأن النفوس أكثر طيبة ويرى الجانب الجميل من كل شخص.
* * *
قفلة:
نتمنى من تلفزيون الكويت مزيداً من الحذر لأنه بث الأسبوع الماضي موعد أذان المغرب على انه موعد أذان العصر، وتلك غلطة كبيرة تحسب على تلفزيون الكويت. ويجب ألاّ تمر مرور الكرام حتى لا يخسر مصداقيته كتلفزيون حكومي رسمي.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 500
التعليقات
(0)

