نعيش في ديرة فيها جدل دائم حول أصحاب الملايين..
ويكثر الكلام عن شخص واحد وينقسم الناس حول هذا الشخص هل هو حرامي ام لا ...؟ ناس تدافع وناس تذم..
المشكلة إن مافي حرامي يقتنع إنة حرامي....
والأمثلة لذلك كثيرة...
فمنها .. مسؤول في الدولة يروح الصين ليورد معدات للدولة وياتي يسعر مناسب وممتاز وياخذ عموله على هذا ... أهو في هذي الحالة يعتقد انة خدم البلد وياب خصم كبير للدولة وأنة ما باق شي ولكنة نصب نفسة دلالاً فأخذ عمولتة المشروعة حالة حال أي دلاّل في السوق..
أو ان ياتي موظف في وزارة تييب الماحي فيساعد شخص ما على تخليص معاملتة المعصلقة وتلاقيه يراكض له فيها وخلصها له وبالتالي يعرض علية مبلغ .. والموظف يقولبها براسة ويقول انا مو هذي وظيفتي اراكض حق الناس واخلص معاملاتهم .. هذا شي زيادة واستحق نظير تعبي هذا المبلغ..
او ان يأتي مسؤول كبير بالدولة ويسافر على حساب الدولة وتعجبة سيارة (انتيك) او جديدة فيشتريها على حساب الدولة ويقرر انها مكافأة او بونص او اي شي المهم يكيفها على انها هدية لإنجازاتة !! وعشان يرتاح ضميرة وينام وهو يقول انا ماسويت شي... تلاقية يبرر فعلتة هذي انة يستحق مكافأة حالة حال اي موظف صغير بالدولة.. وتلاقية يروح لابعد من جذي ويقول( حتى السكرتير ياخذ بونص من المدير) وانا يا المدير منو يعطيني بونص؟؟ انا يا اطبر راس منو يكافأني؟؟ إذا انا اكافئ الجميع فمن يكافأني؟؟ فتكون الإجابة محد !! فبالتالي يقول السكرتير يعطونة مكافأة على شغله البسيط... انا يا المسؤول ما آخذ؟؟ ما تصير..
وبجذي يحط راسة على المخدة وهو مرتاح
او ياتي شخص يريد توريد معدات نفطية او عسكرية او ثقيلة لاي وزارة ويوقع مع شركة هو اساسا شريك فيها وتربح شركتة من هذة الصفقات.. ويبرر لنفسة ويقول... انا شريك في هذي الشركة يعني انا افضل واحد ممكن يحافظ على عقد الحكومة لأني ابخص في هالامور وماراح ابوق الوزارة
كل ما سبق ناس يعتقدون أن مفهوم السرقة هو ان تفتح الخزنة وتأخذ منها خلسة!!
ويعتقدون بل ويؤمنون انهم اشرف البشر وأنهم لم يسرقوا فلس واحد من الدولة!!
والعجيب أن لدينا الكثير بالكويت من هذة الأشكال
والأعجب ان سياسة الحكومة منذ الازل هي ((خله على كيفة)) ولا فاحت ريحتة شلعوة!!
والسؤال .. كيف للحكومة ان تسرق الحكومة !!
الجواب ...متروك لمخيلة القارئ

